القائمة
بومة الينجهام

بومة الينجهام

تدور رواية «بومة الينجهام» حول عائلة الينجهام البريطانية الثرية، التي تعيش في قصر عريق بمدينا يرسيلاند الهادئة، قصرٌ يحمل بين جدر انه تاريخًا طويلا من الطموح والصراعات والماسي المكتومة.
تعود جذور ثروة العائلة إلى تجارة دباغة الجلود، حين شرع الجد ميرس في بناء القصر سرًا لسنوات، قبل أن يرثه ابنه ويليام الينجهام ويكمله، محولا إياه إلى رمز للقوة والنفوذ. تروى الأحداث على لسان ميا، إحدى حفيدتي ويليام، التي عُرفت بلقب "البومة" لما تتمتع به من حدة ملاحظة وصمت ثقيل يخفي .وعيًا نافذًا بما يدور حولها
تتعمق الرواية في تاريخ العائلة، كاشفة زواج ويليام من هيلين أرون ماكسويل، ابنة إحدى العائلات لنبيلة، في خطوة عززت مكانته الاجتماعية، قبل أن تتحول حياتهما إلى سلسلة من الفقد والانكسارات.
قتل شقيق ويليام، ديكاردين، وزوجته إلسي في حادث سرقة غامض عام 2005، ليبقى ابنهما الصغير ستيفين تحت رعاية عمه. أنجب ويليام ثلاثة أبناء؛ مارتن الوريث المدلل، والتوأم شون وأوليفيا (ليف)، حيث كان شون أقرب في روحه إلى عمه الفنان، بينما عُرفت ليف بتسلطها وغرورها. وتبلغ المأساة ذروتها حين يغرق الحفيد بيتر، ابن شون، في نافورة القصر أثناء حفل زفاف ليف عام 1982، حادثة صر ويليام على إغلاقها باعتبارها قضاءً وقدرًا، رغم شكوك الأم ماتيلدا التي دفعتها المأساة إلى مغادرة القصر مع زوجها شون. لم تحتمل هيلين فراق ابنها، فماتت كمدًا، تاركة العائلة أكثر هشاشة مما تبدو عليه
تعود العائلة للاجتماع في القصر خلال عيد الميلاد عام 2005، في محاولة لترميم الروابط المتصدعة، حيث يُطرح مشروع زواج بين آرثر، ابن شون، ولينور شقيقة ميا التوأم. لكن التوتر يتصاعد سريعًا حين تكتشف ميا أن أرثر يكن مشاعر خفية تجاهها، بينما تتعلق به لينور بشدة، في ظل شخصية أرثر لقاسية وإدمانه الشراب وسوء معاملته للخدم. تتفاقم الخلافات أكثر عندما يعلن الجد ويليام وصيته في حياته، مقسمًا القصر والمصانع بين مارتن وشون، ومزرعة لليف، وحصة مالية لستيفين، ما يثير غضب ألبرت زوج ليف، الذي يرى في القرار انتقاصًا من حق زوجته بعد شجار عنيف على مائدة العشاء، يُعثر على آرثرٍ ميتًا في غرفته، لتبدأ دوامة جديدة من الشك والرعب. تصر ماتيلدا على أن مقتل ابنها ليس حادثًا معزولًا، وتستعين بالمحقق الخاص نيد مالكوم، معتقدة أن الجريمة امتداد لمأساة غرق بيتر. يكشف التحقيق أن الوفاة نتجت عن مادة كيميائية وُضعت تدريجيًا في الحلوى التي كان آرثر يتناولها، وهي مادة تدخل في تركيب قطرة عين، ما يفتح باب الاشتباه أمام دائرة ضيقة من المقربين. تتشابك الخيوط حين تظهر بصمات عدة أشخاص على قنينة .القطرة، وتتوالى التبريرات المتناقضة، بينما تدرك ميا أن بعض الحقائق يتم التلاعب بها عمدًا
تبلغ الأحداث ذروتها عندما تتهم ماتيلدا، وهي في حالة سُكر، ميا بمحاولة قتل ابنها بدافع الغيرة، وتطلق النار عليها، مصيبة كتفها، قبل أن تهرب من القصر تاركة رسالة اعتذار غير مباشرة تطلب ليها الصفح. وفي خضم الفوضى، تكتشف ميا مصادفة أن ماركوس، الخادم الذي عثر على جثة بيتر ثم اختفى لسنوات، ما زال حيًا، وتراه يتحدث مع امرأة مجهولة في الغابة، لتزداد الأسئلة تعقيدًا تنتهي الرواية دون كشف صريح للقاتل، تاركة القارئ أمام شبكة كثيفة من الاحتمالات والشكوك: هل كان مقتل آرثر انتقامًا متأخرًا لموت بيتر؟ أم صراعًا دمويًا على الإرث والسلطة؟ وما الدور الحقيقي الذي تلعبه ميا في هذه المأساة المتوارثة؟ ومن تكون المرأة الغامضة المرتبطة بماضي القصر؟ أسنلا بقى معلقة، تمامًا كما ظلال الأسرار التي لم تغادر قصر ألينجهام قط


تاريخ الإصدار: 2026

الناشر: وصال للنشر والتوزيع

أخرى: مي صالح

عدد الصفحات: 234

تطبيق ألف كتاب وكتاب

حمل التطبيق الآن واستمتع بقراءة كتبك المفضلة في أي وقت وأي مكان