القائمة
العمارة التي همست

العمارة التي همست

لم تكن العمارة التي سكنتُها يومًا مكانًا عاديًا؛
لم تكن جدرانها من حجر، ولا نوافذها تفتح على شارع فقط،
بل كانت طبقات من الذاكرة…
ذاكرة لا تخصّ أحدًا بعينه، لكنها تصرّ على أن تُسمِع
كل من يمرّ بها همستها الخاصة.
في كل شقّة من شققها الستّ، كان هناك صوت
ينتظر من يصغي إليه: غرفة تتنفس حين يُغلق بابها،
رسالة لم تجد طريقها، ظلّ يسبق صاحبه ولا يلتفت،
زرّ أحمر يرفض الصمت، صعودٌ نحو سطح يخبّئ ما لا يُقال،
ونهاية تتكئ على ما لا يعود.
لم تكن القصص ستّ حكايات منفصلة، بل ست خطوات
داخل مبنى عاش أكثر من ساكنيه، واحتفظ بما لم يحتفظوا به.
وربما… حين ينتهي القارئ من هذه الصفحات،
يسمع الهمس الذي سمعناه نحن،
ويجد لنفسه مكانًا في أحد أدوار العمارة.
عمارة لا تنام… ولا تنسى… ولا تتوقف عن الهمس.

الناشر: دار نبض القمة

أخرى: بكر محمد

عدد الصفحات: 47

تطبيق ألف كتاب وكتاب

حمل التطبيق الآن واستمتع بقراءة كتبك المفضلة في أي وقت وأي مكان